كل ما تحتاج معرفته عن داء اللِّبتوسبيرا في القطط: الأعراض، العلاج، والوقاية
يُعَدُّ داء اللِّبتوسبيرا (Leptospirosis) أحد الأمراض البكتيرية المشتركة بين الإنسان والحيوان، ورغم شيوعه لدى الكلاب أكثر من القطط، فإن إصابة القطط به ممكنة وتشكل خطراً على صحة الحيوان ومالكه على حدٍّ سواء. في هذا الدليل المبسَّط والشامل، نستكشف طرق العدوى والأعراض وأساليب التشخيص والعلاج، وكيفية حماية أسرتك وقطتك من هذه العدوى.
ما هو داء اللِّبتوسبيرا؟
اللِّبتوسبيرا بكتيريا لولبية الشكل تعيش في البيئات الرطبة والمياه الراكدة والتربة الملوَّثة ببول الحيوانات المُصابة. تتسلل هذه البكتيريا إلى جسم القطة عبر الأغشية المخاطية (الفم، الأنف، العين) أو الجروح والخدوش، ثم تنتشر عبر مجرى الدم لتصيب الكلى والكبد وأعضاء أخرى.
منتجات موصي بها من متجر حيواناتي:

أعراض داء اللِّبتوسبيرا عند القطط
قد تظهر الأعراض فجأة أو تتدرّج ببطء، وفي بعض الحالات تمر العدوى دون ملاحظة أي علامات. تشمل أكثر الأعراض شيوعاً:
منتجات موصي بها من متجر حيواناتي:
- ارتفاع في درجة الحرارة (حُمّى) أو انخفاضها بشكل غير طبيعي
- فقدان الشهية والخمول والاكتئاب
- فقدان وزن ملحوظ خلال فترة قصيرة
- قيء وإسهال أو آلام بطنية
- اصفرار الأغشية المخاطية (يرقان) نتيجة تأثر الكبد
- عطاس أو صعوبة في التنفس بسبب التهاب الرئتين
- عَرج أو ألم عضلي ومفصلي
- علامات فشل كلوي (عطش مفرط، تبول متكرر أو العكس)
- نزيف من الأنف أو اللثة أو وجود دم في البول
كيفية انتقال العدوى إلى القطط
تزداد احتمالية إصابة القطط التي تعيش في بيئات مفتوحة أو رطبة أو تلك التي تصطاد القوارض. فيما يلي أهم طرق الانتقال:
- ملامسة مياه أو تربة ملوّثة ببول الحيوانات المصابة (كلاب، قوارض، ماشية وغيرها)
- التهام القوارض أو الزواحف الحاملة للبكتيريا
- تشاطر أوعية الماء أو صناديق الرمل مع حيوان مُصاب
- دخول البكتيريا عبر الجروح عند احتكاك القطة ببيئة ملوَّثة

التشخيص لدى الطبيب البيطري
يبدأ التشخيص بطرح أسئلة حول نمط معيشة القطة وأي تغيّرات صحية ظهرت مؤخراً، ثم فحص سريري شامل. يعتمد تأكيد الإصابة على عدة اختبارات:
منتجات موصي بها من متجر حيواناتي:
- اختبار الأجسام المضادة (MAT): يقيس مستوى الأجسام المضادة للبكتيريا في الدم.
- اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR): تكشف المادة الوراثية للبكتيريا في عينات الدم أو البول.
- زراعة البول أو الدم: لمحاولة عزل البكتيريا، لكنها تتطلب وقتاً طويلاً.
- تحاليل دم شاملة: لتقييم وظائف الكبد والكلى، ومستوى الصفائح الدموية وخلايا الدم الحمراء.
- تحليل البول: للكشف عن البروتينات أو الدم أو شوائب أخرى تدل على تضرر الكلى.
خيارات العلاج المتاحة
كلما بدأ العلاج مبكراً، ازدادت فرص النجاة وتوقف تدهور وظائف الأعضاء:
- مضادات حيوية: عادة ما يبدأ الطبيب بـ أمبيسيلين أو بينيسيلين مع التحوّل لاحقاً إلى دوكسيسايكلين لمدة 2–4 أسابيع للقضاء على البكتيريا ومنع حاملي المرض.
- العلاج الداعم: سوائل وريدية لتعويض الجفاف وتحسين وظائف الكلى، بالإضافة إلى مضادات القيء، ومحاليل الإلكتروليت.
- علاج المضاعفات: قد تتطلب الحالات الحادة غسيل كلى مؤقّت أو نقل دم عند وجود نزيف حاد أو فقر دم.
- عزل القطة: لمنع انتقال العدوى إلى الحيوانات أو البشر طوال فترة العلاج.

فترة التعافي والرعاية المنزلية
بعد الخروج من المستشفى، يجب على المربّي:
- الالتزام الكامل بجرعات المضاد الحيوي حتى نهايتها، حتى وإن بدت القطة متعافية.
- توفير مكان دافئ وهادئ بعيد عن الحيوانات الأخرى.
- متابعة الشهية وكمية الماء والبول يومياً وإبلاغ الطبيب بأي طارئ.
- ارتداء قفازات عند تنظيف صندوق الرمل أو التعامل مع إفرازات القطة، ثم غسل اليدين جيداً.

الوقاية وحماية الأسرة
لا يوجد لقاح مُعتمد للقطط حتى الآن، لذلك تُعَدُّ الوقاية البيئية والسلوكية أفضل خط دفاع:
منتجات موصي بها من متجر حيواناتي:
- منع القطة من شرب المياه الراكدة أو الصيد في المناطق الرطبة.
- مكافحة القوارض في المنزل والفناء.
- تنظيف أوعية الماء والطعام بانتظام وتعقيم صندوق الرمل.
- استخدام مطهّر فعّال (مثل المبيّض المخفف) لتنظيف الأسطح الملوثة بالبول.
- زيارة الطبيب البيطري لإجراء فحوص دورية، خاصة للقطط التي تعيش في مناطق مَطيرة أو زراعية.

الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن تنتقل العدوى من قطتي إليّ؟
نعم، تُعَدُّ اللِّبتوسبيرا مرضاً زونوتيكياً. ترتفع خطورة العدوى عند التعامل المباشر مع بول القطة المصابة أو تنظيف صندوق الرمل دون قفازات.
كم تستغرق فترة الشفاء؟
تتراوح مدة العلاج بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وقد تمتد فترة التعافي الكامل للكلى والكبد لأشهر حسب شدة الحالة.
ما احتمالية بقاء القطة حاملة للبكتيريا بعد العلاج؟
يؤدي استكمال كورس المضاد الحيوي (لا سيما دوكسيسايكلين) إلى القضاء على البكتيريا في معظم الحالات، لكن قد تبقى القطة ناقلة في حالات نادرة تستدعي إعادة الفحوص.
إذا لاحظت أي تغيّر غير طبيعي في صحة قطتك—حتى وإن بدا بسيطاً—استشر الطبيب البيطري فوراً. التدخل المبكر هو مفتاح النجاة في داء اللِّبتوسبيرا.
المراجع
- فاطمة الجندي. “داء اللِّبتوسبيرا: أسئلة شائعة.” , 2022-07-15. www.vetfaq.com








